أثر التحولات الرقمية في بنية اللغة العربية دراسة نحوية صرفية

المؤلفون

  • سهام محمد الحجاجي كلية اللغات والأداب ، قسم اللغة العربية، جامعة طرابلس - ليبيا Author
  • هدى عامر المبروك أبوغديري كلية التربية الزهراء، قسم اللغة العربية، جامعة الجفارة – ليبيا Author

DOI:

https://doi.org/10.65405/sjh.2.3.166

الكلمات المفتاحية:

: بنية اللغة العربية - المستوى النحوي والصرفي - التحول الرقمي - اللسانيات الحاسوبية - التوليد الصرفي - الاختصار اللغوي

الملخص

تتناول هذه الدراسة التقاطع بين أصالة النظام اللغوي العربي وبين مقتضيات العصر الرقمي، مستعرضةً التحولات الجوهرية التي طرأت على مستويات الأداء النحوي والصرفي في ظل سيادة الشاشة والذكاء الاصطناعي.

وترصد الدراسةُ في شقِّها الصَّرفي ظاهرة "التوليد القسري" للمفردات، حيث بدأت الأوزان العربية التقليدية تستوعب جذوراً تقنية غريبة، مما أدى إلى ظهور أفعال منحوتة من أسماء برمجيات ومنصات، وإخضاعها لقواعد التصريف القياسية في محاولة لتعريب "الفعل الرقمي".

كما لاحظت الدراسة ميلاً واضحاً نحو الاختزال الصرفي، وتفضيل الصيغ الوجيزة والمصادر المختصرة لتلبية شرط السرعة والمساحات المحدودة في واجهات الاستخدام، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع بعض الصيغ الصرفية المعقدة لصالح أنماط أكثر تبسيطاً وعولمة.

أما على الصعيد النحْوي، فإنَّ الدراسة تبـرز تحولاً في بنية الجملة العربية من "جملة الفعل" إلى "جملة الاسم" المتأثرة بالبناء التركيبـي للغات الغربية، حيث شاع تقديم الفاعل وتكرار الروابط النحوية بشكل غير معهود في التراث اللغوي. وتكشف النتائج عن تآكل تدريجي لظاهرة الإعراب في الكتابة الرقمية، حيث يتم استبدال العلامات الإعرابية بالتسكين العام أو بالاعتماد على السياق التقني، مع بروز دور الرموز التعبيرية كبديل وظيفي لبعض أدوات الربط والتعجب والنفي.

 وتخلص الدراسة إلى أن الرقمنة لم تكن مجرد وسيط ناقل، بل أصبحت شريكاً في إنتاج "نحو رقمي" جديد يتميز بالهجنة والمرونة، مما يستوجب تحديث المعاجم الخوارزمية وتطوير أدوات المعالجة الآلية للغة لضمان عدم انسلاخ العربية عن أصولها البنيوية أثناء انخراطها في التحول الرقمي الشامل، مع ضرورة الاعتراف بهذا النمط اللغوي الجديد كواقع لا يمكن تجاهله في الدراسات اللسانية الحديثة.

التنزيلات

منشور

2026-10-23